ابن أبي مُلَيكة، قال: جمع الزّبير بَنيه حين أراد الرّحيل، فودّع بعضَهم، وأخرج بَعْضَهم، وأخرج ابنَيْ أسْماء جميعًا، فقال: يا فلان أقِمْ، يا عمرو أقم. فلما رأى ذلك عبد الله بن الزّبير، قال: يا عُرْوة أقم، ويا مُنْذر أقِمْ، فقال الزّبير: وَيْحك! أستصحب ابنيّ، وأستمتع منهما، فقال: إن خرجتَ بهم جميعًا فاخرجْ، وإن خلّفت منهم أحدًا فخلّفهما ولا تُعَرّض أسماء للثُكْل من بين نسائك. فبكَى، وتركَهُما، فخرجُوا حتى إذا انتهوا إلى جبال أوطاس؛ تيامَنُوا، وسلَكوا طريقًا نحو البصرة، وتركوا طريقها يسارًا، حتى إذا دَنَوْا منها، فدخلوها؛ ركبوا المنكدِر (?). (4: 460).