الرّأي، فقالوا: نسيرُ إلى عليّ فنقاتِله، فقال بعضُهم: ليس لكم طاقة بأهل المدينة، ولكنَّا نسيرُ حتى نَدْخل البصرة، والكوفةَ، ولطلحة بالكوفَة شيعَةٌ، وهَوىً، وللزّبير بالبصرة هوىً، ومعونة. فاجتمع رأيُهم على أن يسيروا إلى البصرة وإلى الكوفة، فأعطاهم عبد الله بن عامر مالًا كثيرًا وإبلًا، فخرجوا في سبعمئة رَجُلٍ من أهل المدينة ومكة، ولحقَهم الناس حتى كانوا ثلاثةَ آلاف رَجُل، فبلغ عليًّا مسيرهم، فأمّر على المدينة سَهْل بن حُنَيف الأنصاريّ، وخَرَجَ فسار حتى نزل ذَا قارٍ، وكان مسيره إليها ثماني ليال، ومعه جماعةٌ من أهل المدينة (?). (4: 452/ 453).

938 - حدّثني عمر بن شبّة، قال: حدّثنا أبو الحسن، قال: أخبرنا أبو عمرو عن عتبة بن المغيرة بن الأخنَس، قال: لَقِيَ سعيد بن العاص مَرْوان بن الحكم وأصحابه بذَاتِ عِرْق، فقال: أيْن تَذْهبون وثأركم على أعجاز الإبل! اقتلوهم ثمّ ارجعوا إلى مَنازلكم لا تقتلوا أنفسكم؛ قالوا: بل نسير فلَعلّنا نقتل قتلَةَ عثمان جميعًا. فخلا سعيدٌ بطلحة، والزّبير، فقال: إنْ ظفِرْتُما لمن تَجْعلان الأمْر؟ أصدِقاني؛ قالا: لأحَدِنا أيَّنَا اختارَه الناس. قال: بل اجعلوه لوَلَد عُثمان فإنكم خَرَجْتم تطْلبون بدَمِه، قالا: نَدَع شيوخَ المُهاجرين ونَجْعلُها لأبنائهم! قال: أفلا أراني أسْعى لأخرِجَها من بني عَبد مناف. فرجَع ورجع عبدُ الله بن خالد بن أسيد، فقال المغيرة بن شعبة: الرّأي ما رأى سعيد، مَن كان ها هنا من ثَقيف فلْيرجع؛ فرجَع ومضى القومُ، معهم أبَان بن عثمان والوليد بن عثمان، فاختلفوا في الطريق فقالوا: من ندعو لهذا الأمر؟ فخلا الزّبير بابنه عبد الله، وخلا طلحةُ بعَلْقمة بن وقّاص الليثيّ -وكان يُؤثِره على ولَده- فقال أحدهما: ائت الشأم، وقال الآخر: ائت العِراق، وحَاورَ كلُّ واحد منهما صاحبَه، ثم اتّفقا على البصرة (?). (4: 453).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015