931 - حدّثني عمر بن شبّه، قال: حدّثنا أبو الحسن المدائنيّ، قال: حدّثنا سُحيم مولى وبرة التميميّ عن عبيد بن عمرو القُرشيّ، قال: خرجت عائشة رضي الله عنها وعُثمان محصورٌ، فقدم عليها مكّة رجل يقال له: أخضر، فقالت: ما صنع الناس؟ فقال: قَتَلَ عثمانُ المصريين، قالت: إنا لله وإنا إليه راجعون! أيقْتلُ قومًا جاؤوا يطلبون الحقّ، وينكرون الظلم! والله لا نَرضَى بهذا! ثمّ قدِم آخرُ فقالت: ما صنع الناس؟ قال: قَتَل المصريون عثمان، قالت: العجبُ لأخْضر، زَعم أنّ المقتول هو القاتل! . فكان يُضْرب به المثلُ: "أكْذبُ من أخْضر" (?). (4: 449).
932 - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن عمرو بن محمد، عن الشعبيّ، قال: خرجَتْ عائشةُ رضي الله عنها نحو المدينة من مكَّة بعد مقتل عثمان، فلقيَها رجلٌ من أخْوالها، فقالت: ما وراءَك؟ قال: قُتِل عثمان، واجتمع الناس على عليّ، والأمرُ أمرُ الغَوْغاء. فقالت: ما أظنّ ذلك تامًّا، رُدُّوني. فانصرفَتْ راجعة إلى مكة، حتى إذا دخَلَتْها؛ أتاها عبد الله بن عامر الحضرميِّ -وكان أميرَ عثمان عليها- فقال: ما ردَّك يا أمّ المؤمنين؟ قالت: ردّني أنّ عثمان قُتِل مظلومًا، وأنّ الأمرَ لا يستقيم ولهذه الغوغاء أمرٌ، فاطلبوا بدَم عُثمان تُعِزّوا الإسلامَ. فكان أوّل من أجابَها عبد الله بن عامر الحضرميّ، وذلك أوّل ما تكلمت بنو أميّة بالحجاز، ورفعوا رؤوسَهم، وقام معهم سعيد بن العاص، والوليد بن عقبة، وسائرُ بني أميّة. وقد قدِم عليهم عبد الله بن عامر من البصْرة؛ ويَعْلَى بن أميّة من اليَمن، وطلحة، والزّبير من المدينة، واجتَمَع