الثلاثة، فبعثوا إلى سعد بن أبي وقاص وقالوا: إنك من أهل الشورى، فرَأيُنا فيك مجتمع، فاقدُم؛ نبايعك، فبعث إليهم: إني، وابن عمر خرجنا منها، فلا حاجة لي فيها على حال. وتمثل:

لا تَخلِطَنَّ خبيثاتٍ بطَيبَةٍ ... واخلع ثيابَك منها وانجُ عُريانا

ثم إنهم أتوْا ابنَ عمر عبد الله، فقالوا: أنت ابن عمر فقم بهذا الأمر، فقال: إن لهذا الأمر انتقامًا، واللهِ لا أتعرّض له! فالتمسوا غيري. فبقُوا حيارَى لا يدرون ما يصنعون والأمر أمرهم (?). (4: 432).

910 - وكتب إليَّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن سهل بن يوسف، عن القاسم بن محمد، قال: كانوا إذا لقوا طلحة؛ أبى، وقال:

ومن عَجَبِ الأيامِ والدَّهرِ أنني ... بقيتُ وحيدًا لا أمرُّ ولا أُحلِي

فيقولون: إنَّك لتوعدنا. فيقومون فيتركونه، فإذا لقُوا الزّبير، وأرادوه؛ أبى، وقال:

متى أنت عن دارٍ بفَيْحان راحلٌ ... وباحتها تَخْنُو عليك الكتائبُ

فيقولون: إنك لتوعدنا! فإذا لقوا عليًّا، وأرادوه؛ أبى، وقال:

لو أنَّ قومي طاوَعَتني سَراتُهُمْ ... أمَرْتُهُمْ أمرًا يُديخ الأعاديا

فيقولون: إنك لتوعدنا! فيقومون، ويتركونه (?). (4: 433).

911 - وحدّثني عمر بن شبّة، قال: حدّثنا أبو الحسن المدائنيّ، قال: أخبرنا مسلمة بن محارب عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، قال: لما قتل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015