902 - وحدّثني أحمد بن زُهير، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثنا وهب بن جرير، قال: سمعتُ أبي، قال: سمعت يونس بن يزيد الأيْليّ عن الزُهريّ، قال: بايع الناس عليّ بن أبي طالب، فأرسل إلى الزبير، وطلحة، فدعاهما إلى البيعة، فتلكّأ طلحة، فقام مالك الأشتر، وسلّ سيفه، وقال: والله لتبايعن، أو لأضربن به ما بين عينيك! فقال طلحة: وأين المهرب عنه! فبايعه، وبايعه الزّبير والناس. وسأل طلحة، والزبير أن يؤمّرهما على الكوفَة والبصرة، فقال: تكونان عندي فأتحمَّل بكما، فإني وَحْشٌ لفراقكما. قال الزّهريّ: وقد بلغنا: أنه قال لهما: إنْ أحببتما أن تُبايعا لي، وإن أحببتما بايعتكما، فقالا: بل نبايعك؛ وقالا بعد ذلك: إنما صنعنا ذلك خشية على أنفسنا، وقد عرفنا أنه لم يكن ليُبايعَنا. فظهرا إلى مكة بعد قَتْل عثمان بأربعة أشهر (?). (4: 429).

903 - وحدّثني عمر بن شبّة، قال: حدّثنا أبو الحسن، قال: حدّثنا أبو مِخْنف عن عبد الملك بن أبي سُليمان، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن محمد بن الحنفيَّة، قال: كنت أُمْسِي مع أبي حين قُتِل عثمان رضي الله عنه حتى دخل بيتَه، فأتاه ناسٌ من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: إنّ هذا الرجل قد قُتِل، ولا بدّ من إمام للناس، قال: أوَ تكون شورى؟ قالوا: أنت لنا رضًا، قال: فالمسجد إذًا يكون عن رضًا من الناس. فخرج إلى المسجد فبايعه مَن بايعه؛ وبايعت الأنصار عليًّا إلّا نُفَيرًا يسيرًا، فقال طلحة: ما لنا من هذا الأمر إلا كحِسَّة أنف الكلب (?). (4: 429).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015