العصر، وقد أذّن مؤذّن صُهيب، واجتمعوا بين الأذان والإقامة، فخرج فصلى بالناس، وزاد الناس مئة، ووفّد أهل الأمصار؛ وهو أوّل مَن صنع ذلك (?) (4: 242).
665 - وقال آخرون - فيما ذكر ابن سعد عن الواقديّ، عن ابن جُريج عن ابن مُلَيكة، قال: بويع لعثمان لعشر مضيْن من المحرّم، بعد مقتل عمر بثلاث ليال (?). (4: 242).
666 - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن بدر بن عثمان، عن عمّه، قال: لما بايع أهلُ الشورى عثمان؛ خرج وهو أشدّهم كآبة، فأتى مِنبر رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -, فخطب الناس، فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وقال: إنكم في دار قُلْعة، وفي بقية أعمار، فبادروا آجالكم بخير ما تقدرون عليه، فلقد أتيتم، صبِّحتم أو مسِّيتم؛ ألا وإن الدنيا طويت على الغرور، {فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ} [لقمان: 33]. اعتبروا بمن مضى، ثم جِدُّوا ولا تغفلوا، فإنه لا يُغْفَل عنكم. أين أبناء الدنيا وإخوانها الذين أثاروها وعَمَرُوها، ومُتِّعوا بها طويلًا، ألم تلفِظْهم! ارموا بالدنيا حيث رمَى الله بها، واطلبوا الآخرة؛ فإنّ الله قد ضرب لها مثلًا؛ وللّذي هو خير، فقال عزّ وجلّ: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ} إلى قوله {أَمَلًا}، وأقبل الناس يبايعونه (?). (4: 243).
667 - وكتب إليّ السريّ عن شُعيب، عن سيف، عن أبي منصور، قال: سمعت القماذبان يحدّث عن قتل أبيه، قال: كانت العجم بالمدينة يستروح بعضُها إلى بعض فمرّ فيروز بأبي، ومعه خنجر له رأسان، فتناوله منه، وقال: ما تصنع بهذا في هذه البلاد؟ فقال: آنسُ به؛ فرآه رجل، فلما أصيب عمر،