جاشت الروم، دَعُونا نغزوهم، فإن قضى الله لنا الشهادة فذلك، وإلّا عمَدتَ للذي يريد. فاستُشهد ضرار بن الأزور في قوم، وبقي الآخرون فحُدّوا. وقال أبو الزّهراء القُشَيريّ في ذلك:
أَلَمْ تَرَ أنَّ الدهْرَ يعْثُرُ بالفتى ... وليْسَ على صَرْفِ المَنونِ بِقادِرِ
صَبرْتُ ولم أَجْزَعْ وقَدْ ماتَ إخْوَتي ... ولَسْتُ عن الصهْباءِ يَوْمًا بِصَابرِ
رَماها أمير المؤمنين بحَتفِها ... فخُلَّانُها يَبْكونَ حَوْلَ المعَاصِرِ (?)
(4: 97).
529 - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن سهل بن يوسف السُّلميّ، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، قال: كانت في آخر سنة سبع عشرة وأول سنة ثماني عشرة، وكانت الرّمادة جوعًا أصاب الناس بالمدينة وما حولها فأهلكهم حتّى جعلت الوحشُ تأوي إلى الإنس، وحتى جعل الرجل يذبح الشاة فيعافها من قُبحها، وإنّه لمقفر (?). (4: 98).
530 - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن سهل بن يوسف، عن عبد الرحمن بن كعب، قال: كان الناس بذلك وعمر كالمحصور عن أهل