ذكر مصالحة المسلمين أهل جنديْ سابور

وفيها -أعني: سنة سبع عشرة- كانت مصالحة المسلمين أهْلَ جُنْدَيْ سابور.

ذكر الخبر عن أمرهم وأمرها:

523 - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد، وطلحة، وأبي عمرو، وأبي سفيان، والمهلَّب، قالوا: لما فرغ أبو سَبْرة من السُّوس؛ خرج في جنده حتى نزل على جُنْدَيْ سابور، وزِرّ بن عبد الله بن كليب محاصرهم؛ فأقاموا عليها يغادونهم، ويراوحونهم القتال؛ فما زالوا مقيمين عليها حتى رُمي إليهم بالأمان من عسكر المسلمين، وكان فَتحها وفَتْح نهاوند في مقدار شهرين، فلم يفجأ المسلمين إلّا وأبوابها تفتح، ثمّ خرج السَّرْح، وخرجت الأسواق، وانبثّ أهلها، فأرسل المسلمون: أن مالكم؟ قالوا: رميتم إلينا بالأمان فقبلناه، وأقررنا لكم بالجزاء على أن تمنعونا. فقالوا: ما فعلنا، فقالوا: ما كذبْنا، فسأل المسلمون فيما بينهم؛ فإذا عبد يدعَى مُكْنِفًا كان أصله منها؛ هو الذي كتب لهم. فقالوا: إنما هو عبد، فقالوا: إنا لا نعرف حُرّكم من عبدكم، قد جاء أمان فنحن عليه قد قبلناه، ولم نبدّل؛ فإن شئتم فاغدروا. فأمسكوا عنهم، وكتبوا بذلك إلى عمر، فكتب إليهم: إنّ الله عظَّم الوفاء، فلا تكونون أوفياء حتى تَفُوا، ما دمتم في شكّ أجيزوهم، وفُوا لهم. فوَفوْا لهم، وانصرفوا عنهم (?). (4: 93/ 94).

524 - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد، وطلحة، والمهلب، وعمرو، قالوا: أذن عمر في الانسياح سنة سبع عشرة في بلاد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015