وددت أنّي سألتُ عنهنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -. فأمَّا الثلاث اللّاتي وددت أنّي تركتُهنّ: فوددْت أنّي لم أكشِفْ بيتَ فاطمة عن شيء. وإن كانوا قد غلَّقوه على الحرب، ووددت أني لم أكن حَرَقْتُ الفُجاءَة السُّلَميّ، وأني كنت قتلته سريحًا، أو خلّيته نجيحًا. ووددت أني يوم سقيفة بني ساعدة كنتُ قذفت الأمرَ في عنق أحد الرجلين - يريد عمر، وأبا عبيدة - فكان أحدُهما أميرًا؛ وكنت وزيرًا. وأمّا اللاتي تركتهنّ: فوددت أني يوم أتِيتُ بالأشعثِ بن قيس أسيرًا كنت ضربت عنقه، فإنه تخيَّل إليّ أنه لا يرى شرًّا إلّا أعان عليه. ووددت أني حين سيَّرت خالد بن الوليد إلى أهل الرّدّة؛ كنت أقمت بذي القَصّة؛ فإن ظَفِر المسلمون ظفِروا، وإن هُزموا كنت بصدد لقاء، أو مددًا. ووددت أني كنت إذ وجَّهت خالد بن الوليد إلى الشأم كنتُ وجّهت عمر بن الخطاب إلى العراق؛ فكنت قد بسطتُ يديّ كلتيهما في سبيل الله - ومدّ يديه - ووددْت أني كنتُ سألتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -: لمن هذا الأمر؟ فلا ينازَعه أحد؛ ووددت أني كنتُ سألته: هل للأنصار في هذا الأمر نصيب؟ ووددت أني كنتُ سألته عن ميراث ابنة الأخ، والعَمَّة؛ فإنّ في نفسي منهما شيئًا (?). (3: 429/ 430/ 431).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015