عن شيوخه الَّذين مضى ذكرهم، قال: ثم وجَّه أبو بكر الجنودَ إلى الشَّأم أوّل سنة ثلاث عشرة، فأوّل لواء عقده لواءُ خالد بن سعيد بن العاصي، ثم عزله قبل أن يسير، وولَّى يزيدَ بن أبي سفيان، فكان أوّل الأمراء الذين خرجوا إلى الشأم، وخرجوا في سبعة آلاف (?). (3: 387).

169 - قال أبو جعفر: وكان سببُ عزلِ أبي بكر خالدَ بن سعيد - فيما ذُكِر - ما حدّثنا ابنُ حُميد، قال: حدّثنا سلَمة عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر: أن خالدَ بن سعيد لمّا قَدِم من اليمن بعد وفاة رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -؛ تربَّص ببيعته شهريْن، يقول: قد أمَّرني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم لم يعزلني حتى قَبَضه الله. وقد لقي عليّ بن أبي طالب، وعثمان بن عفان؛ فقال: يا بني عبد مناف! لقد طِبْتم نفسًا عن أمركم يليه غيركم! فأمّا أبو بكر فلم يحفِلْها عليه، وأمَّا عمر فاضطغنها عليه. ثم بعث أبو بكر الجنود إلى الشأم، وكان أوّل مَن استعمل على رُبعٍ منها خالد بن سعيد، فأخذ عمر يقول: أتؤمِّره وقد صنع ما صنع وقال ما قال! فلم يزل بأبي بكر حتى عَزله، وأمَّر يزيد بن أبي سفيان. (3: 387/ 388).

170 - كتب إليَّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن مبشّر بن فُضَيل، عن جُبَير بن صخر حارس النبيّ - صلى الله عليه وسلم -؛ عن أبيه، قال: كان خالدُ بن سعيد بن العاصي باليمن زمنَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم -؛ وتوفِّيَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وهو بها، وقدم بعد وفاته بشهر، وعليه جُبَّة ديباج فلقِيَ عمر بن الخطاب، وعليّ بن أبي طالب، فصاح عمر بمن يليه:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015