رجع الحديث إلى حديث سيف، عن محمَّد بن نويرة، عن حنظلة بن زياد، قال: وخرج المثنَّى حتَّى انتهى إلى نهر المرأة، فانتهى إلى الحصن الذي فيه المرأة، فخلف المُعَنَّى بن حارثة عليه، فحاصرها في قَصْرها، ومضى المثنَّى إلى الرّجُل فحاصره ثم استنزلهم عَنْوةً؛ فقتلهم واستفاء أموالهم، ولمَّا بلغ ذلك المرأة صالحت المثنَّى وأسلمتْ، فتزوّجها المعنَّى، ولم يحرّك خالد وأمراؤه الفلّاحين في شيء من فتوحهم لتقدُّم أبي بكر إليه فيهم، وسبَى أولاد المقاتلة الَّذين كانوا يقومون بأمور الأعاجم، وأقرّ مَن لم ينهض من الفلاحين؛ وجعل لهم الذمَّة؛ وبلغ سهمُ الفارس في يوم ذات السلاسل والثِّنْي ألف درهم، والراجل على الثلث من ذلك (?). (3: 350).
122 - قال أبو جعفر: وهذه القصة في أمر الأبُلَّة وفتحها خلاف ما يعرفه أهل السِّيَر، وخلاف ما جاءت به الآثار الصّحَاح، وإنما كان فتح الأبلَّة أيام عُمر رحمه الله، وعلى يد عُتْبة بن غَزْوان في سنة أربع عشرة من الهجرة، وسنذكر أمرها وقصّة فتحها إذا انتهينا إلى ذلك إن شاء الله (?). (3: 350).