وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما بلغني عن رجال من بني زُرَيق -لأبي عيَّاش: يا أبا عيَّاش! لو أعطيتَ هذا الفرس رجلًا هو أفرسُ منك فلحق بالقوم! قال أبو عيَّاش: فقلت: يا رسول الله، أنا أفرسُ الناس، ثم ضربت الفرس، فوالله ما جرى خمسين ذراعًا حتى طرحني؛ فعجِبت أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لو أعطيته أفرس منك! وأقول: أنا أفرس الناس. فزعم رجال من بني زُريق: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعطى فرس أبي عَيَّاش مُعاذ بن ماعص -أو عائذ بن ماعص- ابن قيس بن خَلْدة -وكان ثامنًا- وبعض الناس يعدّ سلمة بن عمرو بن الأكوع أحدَ الثمانية، ويطرحُ أسَيد بن ظُهير أخا بني حارثة، ولم يكن سلَمة يومئذ فارسًا، وكان أوّل مَنْ لحق بالقوم على رجليه؛ فخرج الفرسان في طلب القوم، حتَّى تلاحقوا (?). (601: 2/ 602).