والله أن الذي حدَّثكم نُعيم بن مسعود لحقّ. فأرسلوا إلى بني قريظة: إنَّا والله لا ندفع إليكم رجلًا واحدًا من رجالنا، فإن كنتم تريدون القتال فاخرجوا فقاتلوا، فقالت بنو قريظة حين انتهت الرُّسل إليهم بهذا: إنَّ الذي ذكر لكم نعيم بن مسعود لحقّ؛ ما يريد القوم إلَّا أن يقاتلوا؛ فإن وجدوا فرصة انتهزوها؛ وإن كان غير ذلك تشمَّروا إلى بلادهم، وخلُّوا بينكم وبين الرجل في بلادكم. فأرسلوا إلى قريش وغطفان: إنَّا والله لا نقاتل معكم حتى تعطونا رُهُنًا، فأبوا عليهم، وخذَّل الله بينهم؛ وبعث الله عزّ وجلّ عليهم الريح في ليالٍ شاتية شديدة البرد، فجعلت تكفأ قدورَهم، وتَطْرح أبنيتهم. فلمّا انتهى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما اختلف من أمرهم، وما فرّق الله من جماعتهم، دعا حُذيفة بن اليَمان، فبعثه إليهم لينظر ما فعل القوم ليلًا (?). (2: 577/ 578 / 579).
224 - حدثنا ابن حميد، قال: حدَّثنا سلمة، قال: حدّثني محمد بن إسحاق قال: فلمَّا أصبَح نبيّ الله - صلى الله عليه وسلم - انصرف عن الخندق راجعًا إلى المدينة والمسلمون، ووضعوا السلاح (?). (2: 581).
225 - وقدّم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عليّ بن أبي طالب برايته إلى بني قُريظة، وابتدرها الناس، فسار عليُّ بن أبي طالب - عليه السلام -؛ حتى إذا دَنا من الحصون، سمِع منها مقالة قَبيحة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهم؛ فرجع حتى لَقِيَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - بالطريق،