عبد العزيز حبسه فيه، ونذكر الآن ما كان من صنيعه بعد هربه في هذه السنة- أعني سنة إحدى ومئة.

ولما مات عمر بن عبد العزيز بويع يزيد بن عبد الملك في اليوم الذي مات فيه عمر، وبلغه هرب يزيد بن المهلب، فكتب إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن يأمره أن يطلبه ويستقبله، وكتب إلى عديّ بن أرطأة يعلمه هربه، ويأمره أن يتهيأ لاستقباله، وأن يأخذ من كان بالبصرة من أهل بيته (?).

قال أبو جعفر: وحجّ بالناس في هذه السنة عبد الرحمن بن الضّحاك بن قيس الفهريّ، حدّثني بذلك أحمد بن ثابت، عمَّن ذكره، عن إسحاق بن عيسى، عن أبي معشر. وكذلك قال محمد بن عمر.

وكان عبد الرحمن عامل يزيد بن عبد الملك على المدينة، وعلى مكة عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد. وكان على الكوفة عبد الحميد بن عبد الرحمن، وعلى قضائها الشَّعبيّ، وكانت البصرة قد غلب عليها يزيد بن المهلّب، وكان على خُراسان عبد الرحمن بن نُعَيم (?).

ثم دخلت سنة اثنتين ومئة ذكر الخبر عمّا كان فيها من الأحداث

فمن ذلك ما كان فيها من مَسير العباس بن الوليد بن عبد الملك ومسلمة بن عبد الملك إلى يزيد بن المهلب بتوجيه يزيد بن عبد الملك إيّاهما لحربه.

* * *

وفيها قتل يزيد بن المهلّب، في صَفر (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015