روى عفّان بن مسلم، عن عثمان بن عبد الحميد، قال: حدّثنا أبي، قال: بلغنا أنّ فاطمة امرأة عمر بن عبد العزيز قالت: اشتدّ علزُه ليلةً، فسهر وسهرنا معه، فلما أصبحنا أمرت وصيفًا له يقال له مرثد، فقلتُ له: يا مرثد، كنْ عند أمير المؤمنين، فإن كانت له حاجة كنتَ قريبًا منه. ثم انطلقنا فضربنا برؤوسنا لطول سهرنا، فلما انفتح النهار استيقظت فتوجهت إليه، فوجدت مرثدًا خارجًا من البيت نائمًا، فأيقظته فقلت: يا مرثد، ما أخرجك؟ قال: هو أخرجني، قال: يا مرثد؛ اخرج عني! فوالله إني لأرى شيئًا ما هو بالإنس ولا جان، فخرجت فسمعته يتلو هذه الآية: {تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}، قال: فدخلت عليه فوجدته قد وجّه نفسه، وأغمض عينيه (?). (6: 572 - 573).