وكان سبب ذلك - فيما ذُكر لي - أنّ الجرّاح بن عبد الله لما شُكيَ، واستقدمه عمر بن عبد العزيز، فقدم عليه عزَله عن خراسان لما قد ذكرت قبل.
ثم إنّ عمر لما أراد استعمال عامل على خراسان، قال - فيما ذكر عليّ بن محمد عن خارجة بن مصعب الضبعيّ وعبد الله بن المبارك وغيرهما: ابغوني رجلًا صدوقًا أسأله عن خُراسان، فقيل له: أبو مجلز لاحق بن حميد. فكتب فيه، فقدم عليه - وكان رجلًا لا تأخذه العين - فدخل أبو مجلز على عمر في جفّة الناس فلم يُثْبتْهُ عمر وخرج مع الناس فسأل عنه فقيل:
دخل مع الناس ثم خرج، فدعا به عمر فقال: يا أبا مجلز، لم أعرفك، قال: فهلا أنكرتني إذ لم تعرفني! قال: أخبرني عن عبد الرحمن بن عبد الله،