عشرين ومئة ألف، معه من أهل الشأم ستون ألفًا (?). (6: 539).
قال عليَّ في حديثه، عن شيوخه، الذين قد ذكرتُ أسماءَهم قبلُ وكتب يزيدُ إلى سليمان بن عبد الملك:
أما بعد فإن الله قد فتح لأمير المؤمنين فَتْحًا عظيمًا، وصَنَع للمسلمين أحسَنَ الصُّنْع، فلرَبّنا الحمدُ على نِعمه وإحسانه، أظهر في خلافة أمير المؤمنين على جُرجان وطَبَرستان، وقد أعيا ذلك سابُورَ ذا الأكْتاف وكسرى بن قُباذ وكسرى بن هُرْمُز. وأعيَا الفاروق عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان ومَن بعدهما من خلفاء الله، حتى فتح الله ذلك لأمير المؤمنين؛ كرامةً من الله له، وزيادة في نعمه عليه. وقد صار عندي من خُمس ما أفاءَ اللهُ على المسلمين بعد أن صار إلى كلّ ذي حقٍّ حقه من الفيء والغَنيمة ستةُ آلاف ألف، وأنا حامل ذلك إلى أمير المؤمنين إن شاء الله.
فقال له كاتبه المغيرة بن أبي درّة مولَى بني سَدُوس: لا تكتُب بتسمية مال، فإنك مِنْ ذلك بين أمرين: إما استكْثرَه فأمَرَك بحَمله، وإما سخَت نفسُه لك به فسوّغكَه فتكلفت الهديّة. فلا يأتيه من قبَلك شيء إلا استقبله، فكأني بك قد استغرقت ما سمّيت ولم يقع منه موقعًا، ويبقى المالُ الذي سميت مخلّدًا عندهم عليك في دواوينهم، فإن وليَ وال بعدَه أخذَك به، وإن ولي من يتحامَل عليك لم يرض منك بأضعافه، فلا تمضِ كتابَك، ولكن اكتب بالفتح، سَلهْ القُدومَ فتُشافههُ بما أحببتَ مُشَافهةً، ولا تقصّر، فإنك إن تقصّر عما أحببتَ أحرَى من أن تكثِّر.
فأبى يَزيدُ وأمضَى وقال: بعضُهم كان في الكتاب أربعة آلاف ألف (?). (544: 6 - 545).