عليهم عبدَ الرحمن، فالفتحُ للأمير والرأسِ الذي يكون على الناس، وكلّمه بهذا عُرام بن شُتير، فسَكن الحجّاج (?). (6: 442 - 444).
وفي هذه السنة غَدَرَ نيزَك، فنقض الصّلح الذي كان بينه وبين المسلمين وامتنع بقلعته، وعاد حَرْبًا، فغَزاه قُتيبة.
ذكر الخبر عن سبب غدره وسبب الظَّفَر به:
قال علي: ذَكَر أبو الذّيال، عن المهلّب بن اياس والمفضَّل الضّبيّ، عن أبيه، وعليّ بن مجاهد وكُليب بن خَلَف العميّ؛ كلّ قد ذكر شيئًا فألّفته؛ وذَكَر الباهليّون شيئًا فألحقتُه في خَبَر هؤلاء وألفتُه؛ أن قتيبة فَصَل من بخارَى ومعه نيزَك وقد ذعَره ما قد رأى من الفُتوح، وخاف قتيبة: فقال لأصحابه وخاصّته؛ مُتَّهم أنا مع هذا، ولستُ آمَنُه؛ وذلك أنّ العربيّ بمنزلة الكَلْب؛ إذا ضربتَه نَبَح، وإذا أطعَمْته بَصْبَص واتّبعك، وإذا غَزوْته ثمّ أعطيته شيئًا رضيَ، ونسيَ ما صنعتَ به، وقد قاتَلَه طرْخونُ مرارًا، فلما أعطاه فدية قبلها ووضيَ، وهو شديد السَّطْوة فاجر فلو استأذنت ورجعتُ كان الرأي، قالوا: استأذنه. فلما كان قتيبة بآمُل استأذَنَه في الرّجوع إلى تُخارِسْتان، فأذن له، فلما فارق عسكرَه متوجِّهًا إلى بَلْخَ قال لأصحابه: أغذُّوا السَّيرَ؛ فساروا سيرًا شديدًا حتى أتَوا النّوبهار فنَزَل يصلّي فيه وتبرّك به. وقال لأصحابه: إني لا أشك أنّ قتيبة قد نَدِم حين فارقنَا عسكرَهُ على إذنه لي، وسيُقدم الساعةَ رسوله على المغيرة بن عبد الله يأمره بحبْسي، فأقيموا ربيئةً تنظر، فإذا رأيتم الرسولَ قد جاوَز المدينةَ وخرج من الباب فإنه لا يبلغ