ذكَر عليّ بن محمد، أنّ المفضّل بن محمد أخبَرَه عن أبيه ومصعب بن حيّان، عن مولى لهم أدرك ذلك، أن قتيبة غزا نومشَكَث في سنة ثمان وثمانين، واستخلَف على مرْو بشّار بن مُسلم، فتلقّاه أهلُها، فصالحهم، ثم صار إلى راميثنه فصالحه أهلُها، فانصرف عنهم وزحَفَ إليه الترك، معهم السُّغد وأهل فَرْغانة، فاعتَرَضوا المسلمين في طريقهم، فلَحقوا عبد الرحمن بن مسلم الباهليّ وهو على الساقة، بينه وبين قُتيبة وأوائل العسكر ميلٌ، فلما قربوا منه أرسل رسولًا إلى قتيبة بخبره، وغشيه الترك فقاتلُوه، وأتى الرسول قتيبة فرجع بالناس، فانتهى إلى عبد الرحمن وهو يقاتلُهم، وقد كاد الترك يستعملونهم، فلما رأى الناس قتيبة طابت أنفسهم فصَبَروا، وقاتلوهم إلى الظهر، وأبلَى يومئذ نيزكَ وهو مع قتيبة، فهَزَم اللهُ الترك، وفض جمعهم، ورجع قتيبةُ يُريدُ مَرْوَ وقطع النهر من الترمذ يريد بلخ، ثم أتى مَرْو. وقال الباهليّون: لقي الترك المسلمين عليهم كُورمغانون التركي ابن أخت ملك الصّين في مئتي ألف، فأظهر اللهُ المسلمين عليهم (?). (6: 436 - 437).
وفي هذه السنة كتب الوليد بن عبد الملك إلى عمرَ بن عبد العزيز في تسهيل الثنايا وحفر الآبار في البلدان.