وركب قُتيبة فرسًا أغرّ محجَّلًا كُميتًا كأنَّه في سَرْجه رُمّانة من عُظْم السَّرج، فأخذ في طريق دارِ السقاية حتَّى خرج إلى السَّبَخة وبها عسكر شبيب، وذلك يوم الأربعاء، فتواقَفوا، ثمّ غَدوْا يومَ الخميس للقتال، ثمّ غادوهم يوم الجمعة، فلمَّا كان وقت الصلاة انهزمت الخوارج (?). [6: 272 - 273].

قال أبو زيد: حدّثني خلّاد بن يزيد، قال: حدَّثنا الحجَّاج بن قتيبة، قال: جاء شبيبٌ وقد بعث إليه الحجَّاج أميرًا فقَتَله، ثم آخر فقَتله أحدهما أعْيَنُ صاحبُ حَمَّام أعْيَن، قال: فجاء حتى دخل الكوفة ومعه غزالة، وقد كانت نذرتْ أن تُصلِّيَ في مسجد الكوفة ركعتين تقرأ فيهما البقرة وآل عمران، قال: ففعلتْ. قال: واتّخذ شبيب في عسكره أخْصاصًا، فقام الحجَّاج فقال: لا أراكم تَناصَحون في قتال هؤلاء القوم يا أهلَ العراق! وأنا كاتبٌ إلى أمير المؤمنين ليُمِدّني بأهل الشأم، قال: فقام قُتيبَة فقال: إنَّك لم تنصح لله ولا لأمير المؤمنين في قِتالهم (?). [6: 273].

قال عمرُ بن شَبّة: قال خَلّاد: فحدّثني محمَّد بن حفص بن مُوسى بن عُبيد الله بن مَعمر بن عثمان التميميُّ أنّ الحجَّاج خَنَق قُتيبة بعِمامته خَنْقًا شديدًا (?). [6: 273].

ثم يكمل الطبري روايته الآنفة من طريق خلاد بن يزيد (6/ 273) فيقول:

ثمّ رجعَ الحديثُ إلى حديث الحجَّاج وقتيبة، قال: فقال: وكيف ذاك؟ قال: تَبعث الرجل الشريف وتبعث معه رَعاعًا من الناس فينهزمون عنه، ويَستَحيي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015