وقيل: إنّه كان في هذه السنة وقعةُ عثمانَ بن الوليد بالرّوم في ناحية أرْمينيةَ وهو في أربعمئة آلاف والروم في ستين ألفًا، فهزَمَهم وأكثرَ القَتلَ فيهم.
وأقام الحجّ في هذه السَّنة للناس الحجَّاج بن يوسف وهو على مكَّة واليمن واليمامة، وعلى الكوفة والبصرة - في قول الواقديّ - بشر بن مروان، وفي قول غيره على الكوفة بشر بن مَرْوان، وعلى البصْرة خالد بن عبد الله بن خالدِ بن أسِيد. وعلى قضاء الكوفة شُرَيح بن الحارث. وعلى قَضاء البَصْرة هشامُ بن هُبيرة. وعلى خُراسانَ بُكَير بن وِشاح (?). [6/ 194].
[قال أبو جعفر: ] فمما كان فيها من ذلك عَزْلُ عبد الملك طارقَ بن عمرو عن المدينة، واستعمالُه عليها الحجَّاج بن يوسف، فقدِمها - فيما ذكر - فأقام بها شهرًا ثمّ خرج معتمرًا.
وفيها كان - فيما ذُكِر - نَقْضُ الحجَّاج بن يوسفَ بنيان الكعبة الَّذي كان ابنُ الزبير بناه، وكان إذ بناه أدخل في الكعبة الحِجْر، وجعل لها بابَين، فأعادها الحجَّاجُ علي بنائها الأوّل في هذه السنة، ثمّ انصرف إلى المدينة في صفر، فأقام بها ثلاثة أشهر يتعبَّث بأهل المدينة ويتعنَّتهم، وبنى بها مسجدًا في بني سلمة، فهو يُنسَب إليه (?). [6: 195].
* * *