روى هشام وغيره أنّ أوّل من كتب من العرب حرب بن أميَّة بن عبد شمس بالعربيَّة، وأنَّ أوّل من كتب بالفارسيَّة بيوراسب، وكان في زمان إدريس، وكان أول من صنّف طبقاتِ الكتَاب وبيّن منازلهم لهراسب ابن كاوغان بن كيمُوس.
وحُكِي أن أبرويز قال لكاتِبه: إنما الكلام أربعةُ أقسام:
سؤالُك الشيءَ، وسؤالُك عن الشيء، وأمرُك بالشيء، وخبرك عن الشيء؛ فهذه دعائمُ المقالات إن التُمس لها خامس لم يوجَد، وإن نقص منها رابعٌ لم تَتِمّ، فإذا طلبتَ فأسجح، وإذا سألتَ فأوضح، وإذا أمرْت فاحْتم، وإذا أخبرت فحقّق.
وقال أبو موسى الأشعريّ: أوّل من قال: أما بعدُ داود، وهي فصلُ الخِطاب الذي ذكره الله عنه.
وقال الهيَثْم بن عَديّ: أوّل مَن قال: أما بعدُ قسّ بن ساعدةَ الإياديّ.