عليهم، فدفنوه، ثم أدِيلوا فلم يفرغوا له حتى أغارت عليهم فارس فبَغوا علي بني إسرائيل، ثم أديلت الرّوم عليهم إلى أن وَلِيتَ، فبعث الله نبيًّا على الكُناسة، فقال: أبشرِي أورى شَلَم! عليكِ الفاروق ينقِّيك مما فيك، وبعث إلى القسطنطينيّة نبيّ؛ فقام على تلّها، فقال: يا قُسطنطينيّة، ما فعل أهلك ببيتي! أخربوه وشبّهوك كعرشي؛ وتأوّلوا عليّ، فقد قضيت عليك أن أجعلك جَلْحاء يومًا ما، لا يأوي إليك أحد، ولا يستظلّ فيك على أيدي بني القاذر سَبَأ وودّان؛ فما أمسوْا حتى ما بقي منه شيء. وعن ربيعة الشاميّ بمثله؛ وزاد: أتاك الفاروق في جندي المُطيع، ويُدركون لأهلك بثأرك في الرّوم، وقال في قسطنطينيّة: أدعُك جَلْحاء بارزة للشمس، لا يأوي إليك أحد، ولا تظلِّينه (?) (3: 611/ 612).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015