وبهذا المعنى أيضًا فسره الظاهرية (?) والأباضية (?) والشيعة الزيدية (?).

مما تقدم من أقوال العلماء في معنى الأحاديث النبوية الشريفة الثلاثة يظهر أن هذه الأحاديث تفيد معنيين:

الأول: وهو أرجحهما، وأكثرهما ورودًا عند العلماء هو أن يقول البائع للمشترى بعتك هذه السلعة بسعر معجل بكذا، وبمؤجل كذا -وهو أصل مسألة بيع التقسيط.

الثاني: أن يقول للمشترى أبيعك كذا على أن تبيعنى أو تؤجرنى أو تقرضنى كذا.

المطلب الثالث: علة التحريم في البيوع المذكورة:

من خلال الحديث عن معنى "بيعتين في بيعة" و"صفقتين في صفقة" و"شرطين في بيع" و"بيع وسلف" تبين أن هذه الأنواع بمعانيها التي ذكرت منهى عنها بصريح وصحيح السنة النبوية، ولما كانت هذه البيوع تقع في إطار المعاملات المالية، فإن البحث عن علة التحريم يعتبر أمرًا مقبولًا شرعًا, ولما كانت القاعدة الشرعية تذهب إلى أن العلة تدور مع المعلول وجودًا وعدمًا، فإن وقوفنا على تلك العلة يوضح لنا في أي الأحوال تكون تلك البيوع في دائرة الحظر -حال وجود العلة- وفي أي الأحوال تكون في إطار الإباحة -حال انتفاء العلة- وهذا ما سنحاوله فيما يأتى:

أولًا: علة النهى عند علماء الحديث:

أن المتتبع لعبارات كتب الحديث النبوى وشروحها العديدة يجد أن تحريم البيعتين في بيعة وما إليها من البيوع موضوع البحث مرده إلى جهالة الثمن الذي تم به البيع.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015