أخرجه أحمد (رقم 943 و 970): حدثنا ابن الأشجعي: حدثنا أبي عن سفيان عن السدي عن عبد خير عن علي:

أنه دعا بكوز من ماء، ثمّ قال: أين هؤلاء الذين يزعمون أنهم يكرهون الشرب قائمًا؟ قال: فأخذه فشرب وهو قائم، ثم توضأ وضوءا خفيفًا، ومسح على نعليه، ثمّ قال: هكذا وضوء رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ للطاهر؛ ما لم يُحْدِثْ.

وهذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات.

وابن الأشجعي يعرف بكنيته: أبو عبيدة بن عبيد الله بن عبيد الرحمن.

ورواه ابن خزيمة في "صحيحه" عن سفيان -كما في "نصب الراية" (1/ 189) -.

ورواه شريك عن السدي ... نحوه؛ وفيه: ثمّ قال:

لولا أني رأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ مسح على ظهر قدميه؛ رأيت أن بطونهما أحق ... الحديث: أخرجه أحمد أيضًا (رقم 943).

(فائدة): واعلم أن بعض العلماء فهموا من قوله في هذه الرواية: للطاهر ما لم يحدث؛ أي: حدثًا أصغر، وبناءً على ذلك قالوا: (إنما يجوز المسح على النعلين لمن كان على وضوء، ثم أراد تجديده)! !

وليس يظهر لنا هذا المعنى؛ بل المراد ما لم يحدث حدثًا أكبر؛ أي: ما لم يُجْنِب؛ فهو بمعنى حديث صفوان بن عسال بلفظ:

"إلا من جنابة، ولكن من غائط أو بول أو نوم".

وقد سبق ذكره عند الحديث (رقم 145). والدليل على ما ذهبنا إليه أمور:

الأول: أن راوي الحديث نفسه -أعني: عليًّا رضي الله عنه- قد مسح على

طور بواسطة نورين ميديا © 2015