يزيد: هو إخبار عن الهيئة: أي صارتا في هيئة من قال (كما قال (?):
امتلأَ الحوضُ وقال: قَطْني
واختلفوا في قوله تعالى: يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (?) فقيل: هو كالأول، وهو في لغة العرب جائز. والمعنى أن جهنم امتلأت حتى لا مزيد) (?) قال:
وقالت له العينان سمعا وطاعة ... وحدَّرتا كالدر لما يُثقَّب
(وقيل: الخطاب متوجه إلى خزنة جهنم والجواب منهم. وقيل: بل الخطاب لأهل النار وكل ذلك على التوسع جائز كقوله تعالى: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنّاا فِيهاا وَالْعِيرَ (?) ونحوهما.
وبنو سليم يُجرون القول مجرى الظن فينصبون به، حكى ذلك سيبويه، قال:
ويلزم على مذهبهم فتح «إنَّ» بعد القول، فأما سائر العرب فيُجرون القول في الاستفهام مجرى الظن فيقولون:
أتقول زيدا قائما، بالنصب، ومتى تقول عمرا سائرا، لأن الغرض الظن وليس الغرض الاستفهام عن أن تقول: زيد قائم وعمرو سائر. فلو كان كذلك لم يجز إلا الرفع، ولا يجرون قال وقلت وتقول مجرى الظن، وأنشد سيبويه (?):
متى تقول القُلُصَ الرواسما ... يُدْنين أمَّ قَاسِمٍ وقَاسِما) (?)