يفعل مستقبلًا. واختُلف عنه في قوله في «يس»: بِقاادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ (?).
وقَدَرَ الشيءَ قدْرا: أي قَدَّرهُ، واللّاه تعالى القادر: أي المقدّر. وهذا من صفات الفعل، تقول في هذه الآية اللّاه تعالى يقدر أن يقدر: أي أن يقدِّر، ولا يجوز ذلك في معنى القدرة. قال اللّاه تعالى: فَقَدَرْناا فَنِعْمَ الْقاادِرُونَ (?).
وقدر اللّاه تعالى على الإنسان رزقه: أي ضيق، قال اللّاه تعالى: فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ (?) ومنه قوله تعالى: فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ (?) أي: نضيِّق، ولا يجوز أن يكون من القدرة فيكون كفرا، لأنه تعجيز للّاه، تعالى عن ذلك. كلهم قرأ بالنون غيرَ يعقوب فقرأ بالياء مضمومة على ما لم يُسَمَّ فاعلُه.
وقوله تعالى: وَماا قَدَرُوا اللّاهَ حَقَّ قَدْرِهِ* (?): قال الحسن والفراء والزجّاج: أي وما عظَّموه حقَّ تعظيمه، وقال الخليل: أي وما وصفوه حَقَّ صفته، وقال أبو عبيدة: أي ما عرفوه حقَّ معرفته.
وقرأ أبو بكر عن عاصم: إلا امرأته قَدَرْنَا إنها لمن الغابرين (?) بالتخفيف، وقرأ ابن كثير قَدَرْنَا بينكم الموت (?) وقرأ الكسائي والذي قَدَرَ فهدى (?).