جاءت به شرائعهم، وصدق الله إذ يقول: {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى} (?).

وليس يخفى أن هذه العداوة قديمة تتجدد عبر القرون، والمطلعون يؤكدون أن هذا المؤتمر حلقة قي سلسلة تحكم حلقاتها في هذا الزمان فقد سبقه مؤتمر للسكان الأول في بوخارست عام 1974 م، ثم أعقبه المؤتمر الثاني للسكان والمعقود بالمكسيك عام 1984 م، وهذا المؤتمر الثالث وما برحت الأمم المتحدة وهياكلها المخصصة تثير هذه القضية وتروج لها عالميًا عبر العقود، وتتخذ لها سياسة النفس الطويل، وسياسة التخطيط طويل المدى {وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ (?)} (?).

والمؤتمر يكشف هوية الأمم المتحدة وأمثالها من المنظمات العالمية التي يسيطر عليها اليهود والنصارى، ويكشف أهدافها، وإنك لتعجب من أمينها الصليبي (بطرس غالى) حين يقول في المؤتمر (واعتبر أن دور الأمم المتحدة في قضايا السكان والتنمية مكمل لدورها في حفظ السلام والأمن الدوليين) (?).

ونحن نقول: وهل نجحت أصلاً هيئة الأمم المتحدة في حفظ السلام والأمن في العالم، والواقع يشهد بفشلها في الصومال، وانحيازها المكشوف مع النصارى الصرب ضد مسلمي البوسنة والهرسك حتى تستكمل دورها في القضايا الأخرى، أم أن تلك أقنعة تتستر بها، وتعمل وفق أهدافها ما يخدم مصالحها ويحقق رسالتها

طور بواسطة نورين ميديا © 2015