اللهُ ما يَرجُو، وآَمَنَه مما يخافُ)) (?)، وفي ((صحيح مسلم)) قال صلى الله عليه وسلم: ((لا يَمُوتَنَّ أحدُكم إلا وهو يُحسِنُ الظنَّ باللهِ)).
رابعًا: حضورُ الميِّت وتلقينُ المحتضَرِ، كم يتهاونُ البعضُ منّا، أو يتخوَّفُ في حضورِ المُحتضَرِين! أو نَحضرُ دون أن يستفيدَ الأمواتُ من حضورِنا، وفي صحيح مسلمٍ قال صلى الله عليه وسلم: ((لَقِّنُوا مَوتاكُم لا إله إلا الله)) (?)، وهذه الساعاتُ لها ما بعدَها.
وفي حديث معاذٍ رضي الله عنه: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((مَن كان آخرُ كلامِه لا إله إلا اللهُ، دَخَلَ الجنةَ)) (?).
ومِن هنا يتبيَّن أهميةُ حضورِ الموتى وإعانتِهم وتذكيرِهم على النُّطقِ بالشهادة، فذلك من حقوقِ المسلمِ على أخيه، قال القُرْطبيُّ رحمه الله: وفي أمرِه عليه الصلاة والسلام بتلقينِ الموتى ما يدلُّ على تعيُّنِ الحضورِ لتذكيرِه وإغماضِه والقيامِ عليه، وذلك من حقوقِ المسلمِ على المسلمين (?).
والتلقينُ ينبغي أن يكونَ برِفْقٍ ودونَ إكثارٍ على المحتَضَر، فقد رُوي عن ابن المبارَك رحمه الله أن رجلًا حَضَرَه عند الوفاةِ فجعل يُلقِّنه لا إله إلا الله، وأكثَرَ عليه فقال له عبدُ الله: إذا قلتُ مرةً فأنا على ذلك ما لم أتكلَّم بكلام (?).