وأما قطعه بأن القعدة بين السجدتين لا تطوَّل (?). فإنه يأباه ما ذكرناه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، والحمد لله الذي هدانا لهذا، وهو أعلم. قال (?): "يستحب أن يخطب خطبتين كما في صلاة العيد، إلا أنه لا يجهر في الكسوف، ويجهر في الخسوف" (?) هذا مشكل والاستثناء راجع إلى ما تضمنه الإطلاق من أن ما ذكر من كيفية الصلاة يعمُّ (?) صلاة الكسوف والخسوف فكأنه قال: وتستوي صلاة الخسوف وصلاة (?) الكسوف إلا في الجهر، وقد أفصح عن هذا في "البسيط" (?). ثم إن الرواية قد اختلفت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الجهر والإسرار في كسوف الشمس (?)، ومن روى الجهر أكثر فلذلك رجَّحناه (?)، والله أعلم.