وذلك هو المتفق على صحته، المخرَّج في "الصحيحين" (?)، فاتهم الأقلون الذين رووه باللفظ النافي للبسملة: أنهم رووه بالمعنى متوهمين أن قوله: فكانوا يستفتحون بـ {الْحَمْدُ (لِلَّهِ) (?)} معناه: أنهم لم يكونوا يبسملون، وأخطأوا في ذلك؛ لأن معناه: أن السورة التي كانوا يستفتحون القراءة بها من السور (?) هي الفاتحة، وليس فيه تعرض للبسملة (?). والتهمة تسقط الاحتجاج بما تمكنت منه عند أهل الحديث (?). على أنه انضم إلى ذلك أمور شاهدة بالوهم في اللفظ النافي المذكور منها: أنه ثبت عن أنس أنه سئل عن الافتتاح بالبسملة فقال: (إنك لتسألني عن شيء لا أحفظه، وما سألني عنه أحد قبلك)، رواه الإمام أبو الحسين الدارقطني بإسناده (?) وقال: "هذا إسناد صحيح". ورواه الحافظ أبو بكر الخطيب وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد، ثبت الرجال، لا علة فيه، ولا مطعن عليه" (?). ومنها ما رويناه عن محمَّد بن أبي السري العسقلاني (?) قال: "صليت خلف المعتمر بن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015