فهذا مما أخرجه مسلم (?)، ولم يخرجه البخاري، وتركه الشافعي بعد اطلاعه عليه (?)، وروايته إياه عن مالك (?)، مع ما كان الشافعي (?) عليه من المبالغة في اتباع الحديث الصحيح، حتى أمر أصحابه إذا ظفروا بحديث صحيح على خلاف مذهبه بأن يتركوا مذهبه ويتبعوا الحديث (?)؛ وذلك أنه من قبيل الحديث المعلل الذي يترك وإن كانت الرواة له ثقات، لكونه اطلع فيه على علة خفية، غامضة، قادحة في صحته، كاشفة عن وهم فيه، دخل على بعض رواته، بحيث يغلب ذلك فيه على الظن، فيحكم به، أو يتردد فيه، فيتوقف ويمتنع الحكم بصحته، وربما خفيت علته (?) على أكثر حفاظ الحديث، واطلع عليها الفرد منهم (?)، وبيان ذلك في هذا الحديث: أن الأكثرين رووه "فكانوا (?) يستفتحون القراءة بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} "، من غير تعرض لذكر البسملة،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015