مفعولا على وجه التكرار.

وأوجبوا الترتيب بين السجود والركوع؛ لأن كل واحد منهما غير مفعول على وجه التكرار، وفعل السجدة الثانية إنما يقع على جهة تكرار فعل قد وقع مثله، فثبت حكمها مع ترك الترتيب.

وأيضا: في الفرق بين انضمام الست في الفوات وما دونها: أنه قد ثبت وجوب الترتيب في القليل منها، وثبت أيضا سقوطه في الكثير؛ لأنا لو أجبناه لوجب أن يكون: لو فاتته صلاة، فصلى عشرين سنة، وهو ذاكر لها، أن لا يجزيه شيء منها، وهذا قول فاحش الخطأ، خارج عن أقاويل الفقهاء، فثبت أن حكم الترتيب ساقط في الكثير.

واحتجنا إلى حد فاصل بين القليل والكثير، وقد ثبت عندهم أيضا أن انضمام ست صلوات يسقط الفرض في حال الإغماء، وأن ما دونها لا يسقطه، فوجب أن يكون هذا هو الحد الفاصل بين القليل والكثير في إيجاب الترتيب، لتعلق حكم سقوط الفرض بانضمام الست دون ما عداها.

فإن قيل: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إذا أقيمت الصلاة، فلا صلاة إلا التي أقيمت، وإن كان عليه صلاة فائتة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015