واحد، فجاءت بولد، فادعياه: أنه دعا لهما القائف".
فلولا أن قول القائف كان مقبولا فيه، لما سأله.
قيل له: فإن كان قول القائف مقبولا، فينبغي أن يصح ثبوت النسب منهما؛ لأن القافة قالوا: إنه قد أخذ الشبه منهما، فألحقه بهما، وأنتم لا تقولون به.
وإنما وجه سؤاله القافة: أنه قد كان علم أن ذلك كان من أحكام الجاهلية، فأوجب أن يمتحن القافة في إقامتهم على الحكم بذلك، أو تركهم له، والدليل على ذلك: ما روي أنه قام إلى القائف، فضربه حتى أضجعه، ولو كان قوله حكما وعيارا في ذلك لما ضربه، وإنما ضربه لإقامته على الحكم بالقيافة على ما كان عليه أهل الجاهلية.
فإن احتجوا: بحديث الزهري عن عروة عن عائشة: "أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل علي مسرورا، تبرق أسارير وجهه، فقال: أما علمت أن مجززا المدلجي دخل آنفا، فرأى أسامة وزيدا في قطيفة قد بدت أقدامهما، فقال: إن هذه الأقدام بعضها ببعض".
فقالوا: سرور النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، يدل على أن قول القائف يوجب ضربا من العلم، لولا ذلك لما كان لسروره بذلك وجه.
قيل لهم: إن المحتج بهذا لعار من الحجاج والشبهة، وما في قولها: