سمعه وبصره؟ ".
فأخبر النبي عليه الصلاة والسلام بجواز كون الولد من مائه، ومن ماء غيره، ولذلك قال: "كيف يورثه وهو لا يحل له؟ ": يعني: أن لغيره فيه شركة، فلا يحل له أن يدعيه، فينفرج بالدعوة.
"أم كيف يسترقه؟ ": يعني: لا يدعيه وله فيه شركة، فإن وطئها وهي حبلى، فقد غداه في سمعه وبصره، فدل على أن الولد قد يكون من رجلين.
وأيضا: فليس يخلو القول في هذه المسألة من أحد معنيين: إما إثبات النسب منهما، أو قبول قول القافة في إلحاقه بأيهما ألحقوه به، فلما بطل اعتبار قول القائف بدلالة الكتاب والسنة واتفاق الأمة والنظر، ثبت قولنا الذي وصفنا.
[أدلة موسعة على بطلان قول القافة]
والدليل على بطلان قول القافة: أن القائف إنما يخبر عن ظن وحسبان، ولا يرجع من خبره إلى الحقيقة، وبذلك عرفت العرب القافة، يقو العرب: تقوف الرجل: إذا قال الباطل والظن الذي لا يفضي إلى حقيقة.