ص: والأخذ بالتجويد حتم لازم ... من لم يجود القرآن آثم ... لأنه به الإله أنزلا ... وهكذا منه إلينا وصلا

رضى الله عنها-: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ السورة فإذا هى أطول من أطول منها» (?)، وعن أنس أنه سئل عن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «كانت مدّا، ثم قرأ: بسم الله الرحمن الرحيم، يمد: الله، ويمد: الرحمن، ويمد: الرحيم» (?).

واختلفوا فى الأفضل:

فقال بعضهم: السرعة وكثرة القراءة أفضل؛ لحديث ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ حرفا من كتاب الله فله حسنة، والحسنة بعشر أمثالها» (?) الحديث رواه الترمذى، ورواه غيره «بكلّ حرف عشر حسنات»، ولأن عثمان قرأه فى ركعة.

والصحيح بل الصواب، وهو مذهب السلف والخلف: أن الترتيل والتدبر (?) مع قلة القراءة أفضل؛ لأن المقصود فهم القرآن والفقه فيه والعمل به، وتلاوته وحفظه وسيلة إلى معانيه، وقد جاء ذلك نصّا عن ابن مسعود وابن عباس- رضى الله عنهما- والكلام على هذا يطول.

وفرق بعضهم بين الترتيل والتحقيق: [بأن التحقيق يكون] (?) للرياضة والتعليم والتمرين (?)، والترتيل يكون للتدبر والتفكر والاستنباط، فكل تحقيق ترتيل ولا عكس، وقال على- رضى الله عنه-: الترتيل: تجويد الحروف ومعرفة الوقوف.

وأما حسن الصوت فروى الضحاك قال: قال عبد الله بن مسعود: «جودوا القرآن وزينوه بأحسن الأصوات وأعربوه؛ فإنه عربى، والله يحب أن يعرب»؛ فلذلك ذكر نبذة (?) من التجويد فقال:

ص:

والأخذ بالتّجويد حتم لازم ... من لم يجوّد (?) القرآن آثم

لأنّه به الإله أنزلا ... وهكذا منه إلينا وصلا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015