قَالَ قَتَادَةُ: (يَسْطُرُونَ) [القلم: 1] يَخُطُّونَ) فِى أُمِّ الْكِتَابِ (الزخرف: 4 جُمْلَةِ الْكِتَابِ، وَأَصْلِهِ) مَا يَلْفِظُ) [ق: 18] مَا يَتَكَلَّمُ مِنْ شَىْءٍ إِلا كُتِبَ عَلَيْهِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُكْتَبُ الْخَيْرُ وَالشَّرُّ،) يُحَرِّفُونَ (: يُزِيلُونَ، وَلَيْسَ أَحَدٌ يُزِيلُ لَفْظَ كِتَابٍ مِنْ كُتُبِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَكِنَّهُمْ يُحَرِّفُونَهُ يَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ، دِرَاسَتُهُمْ: تِلاوَتُهُمْ،) وَاعِيَةٌ (حَافِظَةٌ) وَتَعِيَهَا (تَحْفَظُهَا،) وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأنْذِرَكُمْ بِهِ) [الأنعام: 19] يَعْنِى أَهْلَ مَكَّةَ،) وَمَنْ بَلَغَ (هَذَا الْقُرْآنُ، فَهُوَ لَهُ نَذِيرٌ. / 165 - فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ (صلى الله عليه وسلم) : (لَمَّا قَضَى اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ كِتَابًا عِنْدَهُ: غَلَبَتْ، أَوْ قَالَ: سَبَقَتْ رَحْمَتِى غَضَبِى، وَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ) . وَقَالَ مرة عن النَّبِىّ (صلى الله عليه وسلم) : (إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ: إِنَّ رَحْمَتِى سَبَقَتْ غَضَبِى، وَهُوَ مَكْتُوبٌ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ) . قال أهل التفسير: (بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ) [البروج: 21] ، أى كريم على الله تعالى) فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ) [البروج: 22] ، وهو أم الكتاب عند الله. وقرأ نافع: (محفوظ) بالرفع من نعت (قرآن) المعنى: بل هو قرآن مجيد محفوظ فى لوح. وقرأه غيره: (محفوظٍ) بالخفض من نعت اللوح، واختلف أهل التأويل فى قوله: (وَالطُّورِ