لإربه، كما نهى المحرم عن النكاح، وعقد هو نكاح ميمونة وهو محرم؛ لأنه أملك لإربه.
/ 24 - فيه: ابْن عَبَّاس، أَنَّ أُسَامَةَ كَانَ رِدْفَ الرسول (صلى الله عليه وسلم) مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ، ثُمَّ أَرْدَفَ الْفَضْلَ مِنَ الْمزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى، قَالَ: فَكِلاهُمَا، قَالَ: لَمْ يَزَلِ النَّبِىُّ (صلى الله عليه وسلم) يُلَبِّى حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ. قال المهلب: فيه أن الحج راكبًا أفضل منه على الرجلة، وقد تقدم هذا القول، ومن خالفه فى باب الحج على الرَّحْل، وفيه ارتداف العالم من يخدمه، وفيه التواضع بالإرداف للرجل الكبير والسلطان الجليل، وقد تقدم هذا المعنى فى أول كتاب الحج، وسيأتى ذكر قطع التلبية فى موضعه إن شاء الله.
وَلَبِسَتْ عَائِشَةُ الثِّيَابَ الْمُعَصْفَرَةَ، وَقَالَتْ: لا تَلَثَّمْ، وَلا تَتَنقب، وَلا تَلْبَسْ ثَوْبًا بِوَرْسٍ، أوْ زَعْفَرَانٍ. وَقَالَ جَابِرٌ: لا أَرَى الْمُعَصْفَرَ طِيبًا، وَلَمْ تَرَ عَائِشَةُ بَأْسًا بِالْحُلِىِّ، وَالثَّوْبِ الأسْوَدِ، وَالْمُوَرَّدِ، وَالْخُفِّ لِلْمَرْأَةِ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: لا بَأْسَ أَنْ يُبْدِلَ ثِيَابَهُ. / 25 - فيه: ابْن عَبَّاس، انْطَلَقَ النَّبِىُّ، عليه السَّلام، مِنَ الْمَدِينَةِ بَعْدَ مَا تَرَجَّلَ،