فيا ربّ يوم قد لهوت وليلة … بآنسة كأنّها خطّ تمثال

يضيء الفراش وجهها لضجيعها … كمصباح زيت في قناديل ذبّال

الى أن قال:

تنوّرتها من أذرعات وأهلها … بيثرب أدنى دارها نظر عال

نظرت إليها والنّجوم كأنّها … مصابيح رهبان تشبّ لقفّال

سموت إليها بعد ما نام أهلها … سموّ حباب الماء حالا على حال

فقالت: سباك الله إنّك فاضحي … ألست ترى السّمّار والنّاس أحوالي!

فقلت: يمين الله أبرح قاعدا … ولو قطّعوا رأسي لديك وأوصالي

فلمّا تنازعنا الحديث وأسمحت … هصرت بغصن ذي شماريخ ميّال

فصرنا إلى الحسنى ورقّ كلامنا … ورضت فذلّت صعبة أيّ إذلال

حلفت لها بالله حلفة فاجر … لناموا فما إن من حديث ولا صال

وأصبحت معشوقا وأصبح زوجها … عليه القتام كاسف الظّنّ والبال

يغطّ غطيط البكر شدّ خناقه … ليقتلني والمرء ليس بقتّال

أيقتلني والمشرفيّ مضاجعي … ومسنونة زرق كأنياب أغوال

وليس بذي سيف فيقتلني به … وليس بذي رمح وليس بنبّال

ومنها:

كأنّي بفتخاء الجناحين لقوة … على عجل منها أطأطئ شيّمالي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015