ألا لا أرى على الحوادث باقيا … ولا خالدا إلّا الجبال الرّواسيا
وإلّا السّماء والبلاد وربّنا … وأيّامنا معدودة واللّياليا
أراني إذا ما شئت لاقيت آية … تذكّرني بعض الّذي كنت ناسيا
ألم تر أنّ الله أهلك تبّعا … وأهلك لقمان بن عاد وعاديا
وأهلك ذا القرنين من قبل ما ترى … وفرعون جبّار معا والنّجاشيا (?)
ألا لا أرى إذا إمّة أصبحت به … فتتركه الأيّام وهي كما هيا
ألم تر للنّعمان كان بنجوة … من الشّرّ لو أنّ امرأ كان ناجيا (?)
فغيّر عنه رشد عشرين حجّة … من الدّهر يوم واحد كان غاويا
فلم أر مسلوبا له مثل ملكه … أقلّ صديقا صافيا ومواليا (?)
فأين الّذين كان يعطي جياده … بأرسانهنّ والحسان الحواليا
وأين الّذين كان يعطيهم القرى … بغلّاتهنّ والمئين الغواليا
وأين الّذين يحضرون جفانه … إذا قدّمت ألقوا عليها المراسيا
رأيتهم لم يشركوا بنفوسهم … منيّته لمّا رأوا أنّها هيا
خلا أنّ حيّا من رواحة حافظوا … وكانوا أناسا يتّقون المخازيا (?)