ألا لا أرى على الحوادث باقيا … ولا خالدا إلّا الجبال الرّواسيا

وإلّا السّماء والبلاد وربّنا … وأيّامنا معدودة واللّياليا

أراني إذا ما شئت لاقيت آية … تذكّرني بعض الّذي كنت ناسيا

ألم تر أنّ الله أهلك تبّعا … وأهلك لقمان بن عاد وعاديا

وأهلك ذا القرنين من قبل ما ترى … وفرعون جبّار معا والنّجاشيا (?)

ألا لا أرى إذا إمّة أصبحت به … فتتركه الأيّام وهي كما هيا

ألم تر للنّعمان كان بنجوة … من الشّرّ لو أنّ امرأ كان ناجيا (?)

فغيّر عنه رشد عشرين حجّة … من الدّهر يوم واحد كان غاويا

فلم أر مسلوبا له مثل ملكه … أقلّ صديقا صافيا ومواليا (?)

فأين الّذين كان يعطي جياده … بأرسانهنّ والحسان الحواليا

وأين الّذين كان يعطيهم القرى … بغلّاتهنّ والمئين الغواليا

وأين الّذين يحضرون جفانه … إذا قدّمت ألقوا عليها المراسيا

رأيتهم لم يشركوا بنفوسهم … منيّته لمّا رأوا أنّها هيا

خلا أنّ حيّا من رواحة حافظوا … وكانوا أناسا يتّقون المخازيا (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015