هذا من أبيات للخنساء ترثي بها أخويها وزوجها، وأوّلها:
تعرّقني الدّهر نهسا وحزّا … وأوجعني الدّهر قرعا وغمزا
وأفنى رجالي فبادوا معا … فغودر قلبي بهم مستفزّا (?)
لذكر الّذين بهم في الهيا … ج للمستضيف إذا خاف عزّا
وهم في القديم سراة الأدي … م والكائنون من الخوف حرزا (?)
كأن لم يكونوا حمى يتّقي … إذ النّاس إذ ذاك من عزّ بزّا
وكانوا سراة بني مالك … وفخر العشيرة مجدا وعزّا (?)
وهم منعوا جارهم والنّسا … ء يحفز أحشاءها الخوف حفزا
غداة لقوهم بملمومة … رداح تغادر للأرض ركزا
وخيل تكدّس بالدّارعين … تحت العجاجة يجمزن جمزا
ببيض الصّفاح وسمر الرّماح … فبالبيض ضربا وبالسّمر وخزا
ومن ظنّ ممّن يلاقي الحروب … بأن لا يصاب فقد ظنّ عجزا
نعفّ ونعرف حقّ القرى (?) … ونتّخذ الحمد ذخرا وكنزا
وقال المبرّد في الكامل (?): كان سبب قتل صخر بن عمرو بن الشّريد أخى الخنساء: أنه جمع جمعا وأغار على بني أسد بن خزيمة، فنذروا به، فالتقوا