حسن التخلص وهو طريقة العرب والأقدمين.

80 - وأنشد (?):

يا ليتما أمّنا شالت نعامتها … أيما إلى جنّة أيما إلى نار

قال ثعلب في أماليه: قال أبو رزمة الفزاري: كانت امرأة من عبد القيس لها ابن يقال له سعد بن قرط بن سيّار (?) يلقب النحيت الحدري، يعقها، وكان شرّيرا فقال يهجوها:

يا ليتما ... البيت.

وبعده:

تلتهم الوسق مشدودا أشظّته … كأنّما وجهها قد سفع بالنّار

ليست بشبعى وإن أوردتها هجرا … ولا بريّا ولو حلّت بذي قار

خرقاء بالخير لا تهدى لوجهته … وهي صناع الأذى في الأهل والجار

فكانت أمه كثيرا ما تعظه فلا يزيدها إلّا شرّا، فنشأ له ابن فكان شرّا من أبيه، فكان يعظه ويقول:

حذار بنيّ البغي لا تقربنّه … حذار فإنّ البغي وخم مراتعه

وعرضك لا تمذل بعرضك إنّني … وجدت مضيع العرض تلحى طبائعه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015