لئن كان إيّاه لقد حال بعدنا … عن العهد والإنسان قد يتغيّر

فقالت: نعم، لا شكّ غيّر لونه … سرى اللّيل يحيي نصّه والتّهجّر

رأت رجلا أمّا إذا الشّمس عارضت … فيضحى وأمّا بالعشيّ فيخصر

أخا سفر جوّاب أرض تقاذفت … به فلوات فهو أشعث أغبر

قليل على ظهر المطيّة ظلّه … سوى ما يقي عنه الرّداء المحبّر

ومنها:

وقلن: أهذا دأبك الدّهر سادرا؟ … أما تستحي أو ترعوي أو تفكّر؟

إذا جئت فامنح طرف عينيك غيرنا … لكي يحسبوا أنّ الهوى حيث تنظر

في الكامل للمبرّد (?): أن ابن عباس دخل عليه عمر بن أبي ربيعة وهو غلام، وعنده نافع بن الأزرق، فقال له ابن عباس: ألا تنشدنا شعرا من شعرك (?)؟

فأنشده هذه القصيدة حتى أتمها، وهي ثمانون بيتا. فقال له ابن الأزرق: لله أنت يا ابن عباس! أتضرب إليك أكباد الابل، نسألك عن الدّين، ويأتيك غلام من قريش، فينشدك سفها فتسمعه؟ فقال: تالله ما سمعت سفها. فقال: أما أنشدك:

رأت رجلا أمّا إذا الشّمس عارضت … فيخزى وأمّا بالعشيّ فيخسر

فقال: ما هكذا قال، إنما قال:

فيضحى وأمّا بالعشيّ فيخصر

طور بواسطة نورين ميديا © 2015