قوله: "بخلاف باب قَوِيَ؛ لأن الإعلال قبل الإدغام".
أي: كثر الإدغام في فَعَلَ من مضاعف الياء، نحو: حَيَّ، بخلاف باب قَوِيَ -أي فَعِلَ- من مضاعف الواو، فإنه لم يدغم الواو في الواو مع أن أصله: قَوِوَ، بل قلبت1 الواو ياء لانكسار ما قبلها؛ لأن الإعلال قبل الإدغام، ومقتضى الإعلال قبل الواو الثانية ياء لانكسار ما قبلها، وبعد الإعلال لم يمكن الإدغام؛ لعدم اجتماع المثلين "132"، "ولعدم ما يقتضي الإدغام"2.
ولأجل أن الإعلال قبل الإدغام لم يدغموا في نحو: يَحْيَا ويَقْوَى، مع أن أصلهما3: يَحْيَيُ ويَقْوَوُ؛ قلبت4 الياء والواو5 ألفا لتحريكهما6 وانفتاح ما قبلهما؛ لكون الإعلال قبل الإدغام، وعدم ما يقتضي الإدغام بعد الإعلال؛ ولهذا لم يدغموا في: احْوَاوَى يَحْوَاوِي7, وارعوى يرعوِي، مع أن أصلهما: احوَاوَو يحْوَاوِو، وارعوَو يرعوِو؛ قلبت الواو المتطرفة8 في: احواوَوَ وارعوَوَ ألفا؛ لتحريكها