يسقي بمؤونة يغرم فيه الفلاح اكثر من الذي يسقي بلا مؤونة. فكان من حكمة الله_ عز وجل_ ورحمته أن خفف الزكاة علي هذا الذي يسقيه بالمؤونة والتعب. أما الربع من أصناف الزكاة فهو عروض التجارة: وعرض التجارة: كل ما أعده الإنسان للتجارة، من عقارات وأقمشة واواني وسيارات وغيرها، فليس لها شئ معين، فكل ما عرضته للتجارة، يعني ملكته من اجل أن تنتظر فيه الكسب، فانه عروض تجارة يجب عليك أن تزكيه. ومقدار الزكاة فيه ربع العشر كالذهب والفضة، أي: واحد في الأربعين. وفي المائة اثنان ونصف. وإذا كان لديك مال واردت أن تعرف مقدار الزكاة فالمسالة سهلة، اقسم المال علي اربين والخارج بالقسمة هو الزكاة. فإذا كان عند الإنسان أربعون ألفا من الدراهم، فزكاتها ألف درهم، وفي مائة وعشرين

ألف ريال، وهلم جرا، المهم إذا أردت حساب زكاتك من المال فاقسم المال علي أربعين، فاخارج بالقسمة هو الزكاة. وسمي عروض التجارة عروضا، لأنه ليس بثابت، بل يعرض ويزول، فكل شئ يعرض ويزول يسمي عرضا، كما قال الله تعالى: (تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) (النساء: من الآية94) والآمال التجارية هكذا عند التجار، يشتري الإنسان السلعة لا يريد عينها، وإنما يريد ما وراءها من كسب، ولهذا تجده يشتريها في الصباح

طور بواسطة نورين ميديا © 2015