كل السنة فليس فيها زكاة، لأنه يشترط أن تكون سائمة، أما السنة كلها أو أكثرها. ولكن إذا كان الإنسان متاجرا في الغنم مثلا وليس يبقيها للتنمية والنسل، وإنما يشتري البهيمة اليوم ويبيعها غدا يطلب الربح، فهذا عليه الزكاة، ولم لم يكن عنده إلا واحدة إذا بلغت نصابا في الفضة، لان عروض التجارة فيها الزكاة بكل حال، ونصابها مقدر بنصاب الذهب أو الفضة، والغالب أن الاحظ للفقراء هو الفضة في زماننا، لان الذهب غال. الثالث من الأموال الزكوية: الخارج من الأرض من حبوب وثمار، مثل التمر، والبر، والأرز، والشعير، وما أشبهها. وهذا لابد فيه من بلوغ النصاب وهو ثلاثمائة صاع بصاع النبي صلي الله عليه وسلم. ويعرفه الذين يأخذون الزكاة من الفلاحين. فإذا كان عند الإنسان نخل يثمر، وبلغت ثماره نصابا وجب عليه الزكاة، ويجب عليه أن يخرج من متوسط الثمر، لا من الطيب فيظلم، ولا من الردئ فيظلم، وإنما يكون من
الوسط. وإذا باع الإنسان ثمره فانه يزكي من الثمن، ومقدار الزكاة في الخارج من الأرض العشر، أن كان يشرب سيحا بدون مكائن أو مواتير فان فيه العشر كاملا، واحد من عشرة. فإذا كان عنده مثلا عشرة آلاف كيلو فالواجب عليه ألف كيلو. أما إذا كان يستخرج الماء بوسيلة، كالمواتير والمكائن وشبهها، فان عليه نصف العشر، ففي عشر آلاف كيلو خمسمائة فقط، وذلك لان الذي