واعلم أن كل خلاف يقع بين الأمة إذا كان الحامل عليه حسن القصد مع بذل الجهد في التحري، لا يلام عليه ولا يضلل، لأنه مجتهد، وقال النبي عليه الصلاة والسلام: ((إذا حكم الحاكم فاجتهد فاخطا، ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله اجر)) . وليس من حق الإنسان أن يقدح في أخيه إذا خالفه في الرأي بمقتضي الدليل عنده. أما من عاند واصر بعد قيام الحجة عليه فهذا هو الذي يلام. وبهذا التقرير نعرف انه يجب الحذر التام من التهاون بالصلاة، وانه يجب علي من رأي شخصا متهاونا فيها أن ينصحه بعزيمة وجد، لعل الله أن يهديه علي يده فينال بذلك خيرا كثيرا. وقوله: ((إيتاء الزكاة)) : إيتاء بمعني إعطاء، وإتيان بمعني مجيء، وأتى بمعني جاء، وأتى بمعني أعطى، فإيتاء الزكاة يعني إعطائها لمن عين الله سبحانه أن يعطوا إياها، والزكاة مأخوذة من الزكاة، وهو الطهارة والنماء، لان الذكي يطهر نفسه من البخل، وينمي ماله بالزكاة قال الله تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً

طور بواسطة نورين ميديا © 2015