5_ واستدلوا بأحاديث ضعيفة لا تقاوم الأحاديث الصحيحة الدالة علي كفر تارك الصلاة، فضلا عن أن تعارضها، فهي لا تعارض ولا تقاوم الأحاديث الدالة علي كفر تارك الصلاة. ثم أن بعضهم لم يتيسر له إقامة الدليل علي أن تارك الصلاة لا يكفر قال: انه يحمل قوله صلي الله عليه وسلم: ((بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة)) ، علي الكفر الأصغر والشرك الأصغر، فيكون بمعني قول ابن عباس رضي الله عنهما: ((كفر دون كفر)) فيقال: ما الذي يوجب لنا أن نحمل الحديث علي ذلك، لان الكفر إذا أطلق ولم يوجد له معارض فهو الكفر الحقيقي الأكبر. كيف وقد قال الرسول عليه الصلاة والسلام: ((بين الرجل وبين الكفر والشرك)) ، فجعل هنا حدا فاصلا ((بين)) والبينية تقتضي المتباينين منفصلان بعضهما عن بعض، وان المراد بالكفر الكفر الأكبر. وحيئذ تكون أدلة القول بكفر تارك الصلاة موجبة لا معارض لها ولا مقاوم لها، والواجب علي العبد المؤمن إذا دل كتاب الله وسنة رسوله صلي الله عليه وسلم علي حكم من الأحكام أن يقول به، لأننا نحن ليس بمشرعين، بل المشرع الله، ما قاله تعالى وما قاله رسوله صلي الله عليه وسلم فهو الشرع، نأخذ به ونحكم بمقتضاه،

ونؤمن به سواء وافق أهواءنا أم خالفها، فلا بد أن نأخذ بما دل عليه الشرع.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015