والعياذ بالله أما في الدنيا فانه كافر مرتد يجب علي ولي الأمر أن يدعوه للصلاة، فان صلي فذاك، وان لم يصل قتله قتل ردة والعياذ بالله، وإذا قتل قتل ردة حمل في سيارة بعيدا عن البلد، وحفر له حفرة ورمس فيها حتى لا يتأذى الناس برائحته ولا يتأذى أهله وأصحابه بمشاهدته، فلا حرمة له لو ابقي علي وجه الأرض هكذا، ولهذا لا نغسله، ولا نكفنه، ولا نصلي عليه، ولا ندنيه من مساجد المسلمين للصلاة عليه، لأنه كافر مرتد. فإذا قال قائل: ما هذا الكلام؟ أهذا جزاف أم تحامل أم عاطفة؟ قلنا: ليس جزافا، ولا تحاملا، ولا عاطفة، ولكننا نقول بمقتضى دلالة كلام الله تعالى وكلام رسوله صلي الله عليه وسلم وكلام أصحاب رسوله رضي الله عنهم. أما كلام الله: فقد قال الله تعالى في سورة التوبة عن المشركين: (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ) (التوبة: من الآية11) وان لم يكن؟ فليس أخوانا لنا في الدين، وإذا لم يكونوا أخوانا لنا في الدين فهم كفرة، لان كل مؤمن ولو كان عاصيا اكبر معصية لكنها لا
تخرج من الإسلام فهو أخ لنا، إذا اقتتلت طائفتان من المؤمنين فمن المعلوم أن قتال المسلم كفر، لكن لا يخرج من الملة، لان النبي صلي الله عليه وسلم قال: ((سباب المسلم فسوق وقتاله كفر)) (،) ومع ذلك افن هذا المقاتل لأخيه أخ لنا، ولا يخرج من دائرة،