لبينه الله ورسوله، كما قال الله تعالى: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ) (النحل: من الآية89) ولم يرد عن النبي صلي الله عليه وسلم حديث صحيح صريح في سقوط الفاتحة عن المأموم، لا في السرية والجهرية، لكن الفرق بين السرية والجهرية، أن الجهرية لا تقرا فيها إلا الفاتحة، وتسكت وتسمع لقراءة إمامك. أما السرية فتقرا الفاتحة وغيرها حتى يركع الإمام، لكن دلت السنة علي انه يستثني من ذلك ما إذا جاء الإنسان والإمام راكع، فانه إذا جاء والإمام راكع تسقط عنه قراءة الفاتحة، ودليل ذلك ما أخرجه البخاري عن آبي بكرة_ رضي الله عنه_ انه دخل والنبي صلي الله
عليه وسلم راكع في المسجد، فأسرع وركع قبل أن يدخل في الصف، ثم دخل في الصف، قلما سلم النبي صلي الله عليه وسلم قال: ((أبكم الذي ركع دون الصف ثم مشي إلى الصف؟!)) قال أبو بكرة: أنا يا رسول الله! قال: ((زادك الله حرصا ولا تعد)) (،) لان النبي صلي الله عليه وسلم علم أن الذي دفع أبا بكرة لسرعته والركوع قبل بان يصل إلى الصف هو الحرص علي إدراك الركعة، فقال له: ((زادك الله حرصا ولا تعد)) أي: لا تعد لمثل هذا العمل فتركع قبل الدخول في الصف وتسرع، قال النبي صلي الله عليه وسلم: ((إذا أتيتم الصلاة فعليكم بالسكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا)) .